ما أحلامك المستقبلية؟ ماذا تريد أن تكون؟ أنت الوحيد الذي يجب أن يختار فيمَ يستخدم السنوات التي قضاها في التعليم الثانوي العالي والتدريب. لذا يجدر بك أن تفكر جيدًا أي أنواع التعليم تريد التركيز عليه، وأيها تريد العمل به في المستقبل. ومن ثم تجعل هذا هو اختيارك!

تحدث إلى والديك وإلى المستشار المهني والتعليمي في المدرسة بشأن الخيارات التعليمية المختلفة واختبار المجال المهني.

أي المجالات أنسب لك؟

من الضروري أن تعرف ما يناسبك عند اختيار مجال تعليمي ومهني. أولاً وقبل كل شيء يجب أن تعرف مواطن القوة عندك. فهذا يمنحك الثقة بنفسك، وهو في الوقت نفسه أمر مهم للاختيار السليم. اسأل نفسك:

  • ما الذي أبرع فيه؟
  • ما الذي يثير اهتمامي؟
  • ما الذي أحب القيام به؟
  • ما الذي أحلم بتحقيقه؟

قدراتك ومؤهلاتك ومهاراتك

بالتأكيد اكتشفت في المدرسة أي المواد هي الأسهل بالنسبة إليك وأيها كانت صعبة عليك. إلى أين تتجه قدراتك؟

  • هل أنت بارع في المواد النظرية؟ أيهما تفضل أكثر، اللغات أو الرياضيات؟
  • هل تتمتع بمؤهلات فنية، هل تحب الرسم والتلوين أو العزف؟
  • هل تميل قدراتك إلى العملية أكثر؟ هل تحب الطهي أو الخياطة أو النجارة أم تحب إصلاح المحركات أو فكها؟
  • أم أنك أفضل في الدروس التعليمية البدنية

صفاتك

نحن نعني بكلمة صفاتك نوعية شخصيتك. وهذا يتعلق باختيارك مهنة المستقبل.

  • هل أنت شخص اجتماعي؟ هل تحب التواجد مع عدة أشخاص؟ هل من السهل عليك أن تتحدث إلى الآخرين وتتعرف عليهم، أم أنك تشعر بسعادة أكبر مع قلة الأصدقاء؟
  • هل أنت قادر على التعاون مع الآخرين، أم أنك تفضل حل المشكلات وحدك؟
  • هل أنت بارع في الاستماع لأفكار الآخرين وآرائهم؟
  • هل أنت أهل للثقة؟
  • هل تحب أن يكون المكان مرتبًا من حولك، أم أنه لا بأس بقليل من الفوضى الخلاقة؟
  • هل تتمتع بروح المبادرة أم أنك تفضل أن يتخذ الآخرون القرارات ويتخيروا الصواب؟

عندما تتقدم لطلب وظيفة يومًا ما في المستقبل، سيبدي صاحب العمل اهتمامًا كبيرًا بصفاتك الشخصية؛ ما إذا كنت أهلاً للثقة مثلاً وما إذا كنت نادر الغياب وهل يمكنك التعاون مع الآخرين والعمل بشكل مستقل. فتوجهك في العمل ومن تتعاون معهم قد لا يقلون أهمية عن درجاتك الجيدة في المدرسة. لذا، فالدرجات التي تحرزها في النظام والسلوك لها أهميتها!

اهتماماتك

إذا كان بإمكانك العمل في مجال يثير اهتمامك ولديك الدافع لممارسته، فمن المرجح أن يكون النجاح حليفك. لكن ليس بإمكانك دائمًا أن تعوّل على محالفة الحظ لك بأن تتوافق اهتماماتك مع تعليم معين أو مهنة بعينها. إلا أن بإمكانك العثور على مجال يمس اهتماماتك في عدة برامج تعليمية. ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار أن الاهتمامات تتغير سريعًا خلال مرحلة المراهقة. وبالتالي تظهر اهتمامات أخرى بجانب اهتماماتك الموجودة بالفعل.

صحتك

قد يكون من الضروري أن تأخذ صحتك بعين الاعتبار عند اختيار تعليم أو مهنة معينة.

  • فبعض المهن تتطلب قوة بدنية أكبر من غيرها.
  • فمرض الحساسية قد يحدد اختياراتك.
  • وقد تكون هناك متطلبات معينة تتعلق بالرؤية أو السمع، أو أي متطلبات أخرى تخص مهنًا بعينها.

تلك هي الأمور التي ينبغي لك أن تفحصها قبل اختيار تعليم معين. اسأل مستشارًا تعليميًّا ومهنيًّا إذا شعرت بالحيرة.

توقعاتك من الآخرين

فكرة جيدة أن تقضي الكثير من الوقت مع والديك تتحدث إليهما بشأن البدائل والخيارات المختلفة. استمع لنصائح أفراد عائلتك وأصدقائك. اطلب نصيحة المستشار المهني والتعليمي في المدرسة أيضًا، وغيره ممن تثق برأيهم.

ليس غريبًا أن يكون لوالديك وإخوتك وأصدقائك وأفراد عائلتك رأي فيما يجب أن تكون. فكثير من الآباء/أولياء الأمور يبنون توقعات كبيرة لمستقبل أبنائهم. لكن القرار النهائي متروك لك وحدك! ويجب ألا تتأثر بآرائهم وتختار شيئًا لا تريده، لمجرد أن الآخرين يرون أن هذا هو الأصلح لك.

الوظائف وأدوار النوع

الحياة العملية تحتاج إلى تنوع! فلا تنقد وراء الأفكار التي تقول إن بعض الوظائف مخصصة للرجال، في حين أن وظائف أخرى تناسب النساء أكثر. من الضروري أن تختار مجالك التعليمي بصرف النظر عن تقليد أدوار النوع. فكر بعمق فيما تريده أنت!

دقق في كل خياراتك

ربما تعرف الكثير عن المهن المختلفة، وربما كان لك رأي بشأن المهن الأنسب لك. لكن هل أنت واثق أن رأيك جيد بما يكفي؟ في التعليم والتدريب المهني وحده هناك قرابة 200 مهنة مختلفة يمكنك التعلم من أجلها، كما أن تعليم الكليات والجامعات يتيح عددًا من الخيارات المهنية.

  • إذا أردت السرعة والإثارة، وترى أن مهنة الشرطة أو الإطفاء أو الطيران تناسبك، فيمكنك التفكير أيضًا في مهن من قبيل الإسعاف أو حراسة الأمن أو قيادة التحكم في رحلات الطيران.
  • إذا كنت تفكر في العمل في قطاع الصحة كطبيب أو ممرض، فربما يمكنك النظر أيضًا في المهن الصحية الأخرى مثل مساعد الطبيب أو المعالج اليدوي.

كن متطلعًا ومنفتحًا عند التفكير في خياراتك. فربما تكتشف وجود بدائل أكثر مما كنت تظن.